محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
116
بدائع السلك في طبائع الملك
الثاني : فيها أيضا : صحبة السلطان على ما فيها من العز والثروة ، عظيمة الخطر ، انما تشبه بالجبل الوعر ، فيه الثمار الطيبة ، والسباع العادية ، والثعابين المهلكة ، والارتقاء اليه شديد ، والمقام فيه أشد . خاتمة : من منظوم التحذير وغبطة التخلف عن صحبة السلطان قيل « 217 » : ان الملوك بلاء حيثما حلوا * فلا يكن لك في أكنافهم ظل ما ذا يؤمل من قوم إذا غضبوا * جاروا عليك وان أرضيتهم ملوا وان نصحت لهم ظنوك تخدعهم * واستثقلوك كما يستثقل الكلّ فاستغن بالله عن أبوابهم كرما * ان الوقوف على أبوابهم ذل وقول آخر : أنست بوحدتي ولزمت بيتي * فطاب العيش لي وصفا السرور وأدبني الزمان فلا أبالي * هجرت فلا أزار ولا أزور
--> ( 217 ) قال الخطابي : قال أنشدني محمد بن العباس المؤدب قال أنشدني الحدادي في الاقلال من صحبة السلطان . ان الملوك بلاء حيث ما حلوا * فلا يكن لك في أكنافهم ظل ان جئت تنصحهم ظنوك تخدعهم * واستثقلوك كما يستثقل الكل فاستغن بالله عن أبوابهم أبدا * ان الوقوف على أبوابهم ذل . محاضرات الراغب ج . اص . 189 . ووردت أيضا في ديوان الشافعي ص 148 .